للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا﴾ ﴿وَانطَلَقَ الْمَلَأُ﴾: عبارةٌ عن خروجهم عن أبي طالب.

وقيل: عبارةٌ عن تفرُّقهم في طرق مكة وإشاعتهم للكفر.

و ﴿أَنِ امْشُوا﴾ معناه: يقول بعضهم لبعض: امشوا واصبروا على عبادة آلهتكم، ولا تطيعوا محمدًا فيما يدعوا إليه من عبادة الله وحده.

﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ هذا أيضًا مما حكى الله من كلام قريش، وفي معناه وجهان:

أحدهما: إن الإشارة إلى الإسلام والتوحيد؛ أي: إن هذا التوحيد شيءٌ يراد به الانقيادُ إليه.

والآخر: أن الإشارة إلى الشرك والصبر على آلهتهم؛ أي:

إن هذا شيءٌ ينبغي أن يُراد ويُتمسَّك به.

أو إن هذا شيء يريده الله منا لما قضي علينا به.

والأول أرجح؛ لأن الإشارة فيما بعد ذلك إليه، فيكون الكلام على نَسَقٍ واحد.

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ هذا أيضًا مما حُكِي من كلامهم، أي: ما سمعنا بالتوحيد في الملة الآخرة.

والمراد بـ ﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾: ملةُ النصارى؛ لأنها بعد ملة موسى وغيره، وهم يقولون بالتثليث لا بالتوحيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>