للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسبب هروبه: غضبه على قومه حين لم يؤمنوا.

وقيل: إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه الله، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا، فرفع الله عنهم العذاب، فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب.

﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ معنى ﴿سَاهَمَ﴾: ضرب القرعة، والسُّهمة: هي القرعة، والمدحض: المغلوب في القرعة والمحاجَّة.

وسبب مقارعته (١): أنه لما ركب السفينة، وقفت ولم تَجْرِ، فقالوا: إنما وقفت من حدثٍ أحدثه أحدنا، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه، فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر فالتقمه الحوت.

﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ أي: فعل ما يلام عليه، وذلك خروجه بغير أن يأمره الله بالخروج.

﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣)﴾ تسبيحه: هو قوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، حسبما حكى الله عنه في «الأنبياء».

وقيل: هو قوله: «سبحان الله».

وقيل: هو الصلاة، واختُلف على هذا: هل يعني صلاته في بطن الحوت، أو قبل ذلك.


(١) في د: «قرعته».

<<  <  ج: ص:  >  >>