﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ أي: يُرجَمون، يعني: بالكواكب، وهي التي يراها الناس تنقضُّ.
قال النقاش ومكي: ليست الكواكبُ الراجمةُ للشياطين بالكواكب الجارية في السماء؛ لأن تلك لا تُرَى حركتها، وهذه الرَّاجِمة تُرَى حركتها؛ لقربها منا (١).
قال ابن عطية: وفي هذا نظر (٢).
﴿دُحُورًا﴾ أي: طَرْدًا وإبعادًا وإهانةً؛ لأن الدَّحْر: الدفعُ بعنف.
وإعرابه:
مفعول من أجله.
أو مصدر من ﴿وَيُقْذَفُونَ﴾ على المعنى.
أو مصدر في موضع الحال، تقديره: مدحورين.
﴿عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ أي: دائم؛ لأنهم يُرجمون بالنجوم في الدنيا، ثم يعذَّبون بجهنم.
﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ ﴿مَنْ﴾ في موضع رفع، بدلٌ من الضمير في قو ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾.
والمعنى: لا تسمع الشياطين أخبار السماء إِلَّا الشيطان الذي خطف الخطفة.
(١) انظر: الهداية إلى بلوغ النهاية، لمكي بن أبي طالب (٦٠٨٦)(٢) المحرر الوجيز (٧/ ٢٧٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute