إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾، فإن هذا إنما يقال لمن ادعى أن الله أرسله.
﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾ أي: قوينا الاثنين برسول ثالث، وقيل: اسمه شمعون.
﴿رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ إنما أكدوا الخبر هنا باللام؛ لأنه جواب للمنكرين، بخلاف الموضع الأول؛ فإنه إخبار مجرد.
﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ أي: تشاءمنا، وأصل اللفظة: من زجر الطير؛ ليستدل على ما يكون من خير أو شر، وإنما تشاءموا بهم؛ لأنهم جاؤوا بدين غير دينهم.
وقيل: وقع فيهم الجذام لما كفروا.
وقيل: قحطوا.
﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ أي: قال الرسل لأهل القرية: شؤمكم معكم؛ أي: إنما الشؤم الذي أصابكم بسبب كفركم، لا بسببنا.
﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ دخلت همزة الاستفهام على حرف الشرط، وفي الكلام حذف تقديره: أتتطيرون إن ذكرتم؟.
﴿يَسْعَى﴾ أي: يسرع؛ لجده (١) ونصيحته.
وقيل: اسمه: حبيب النجار.
﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١)﴾ أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئا من دنياكم،