للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو مخاطبة لمحمد .

﴿دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ﴾ المنسأة: هي العصا، وقرئت بالهمز وبغير همز.

ودابة الأرض: هي الأرضة، وهي السوسة التي تأكل الخشب وغيره.

وقَصَصُ الآية: أن سليمان دخل قُبَّة من قوارير، وقام يصلي متكئًا على عصاه، فقُبِض روحه وهو متكئ عليها، فبقي كذلك سنة، لم يعلم أحد بموته، حتى وقعت العصا فخرَّ إلى الأرض. واختصرنا كثيرًا مما ذكره الناس في هذه القصة؛ لعدم صحته.

﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ من تبيَّن الشيءُ: إذا ظهر، وما بعدها بدل من ﴿الْجِنُّ﴾، والمعنى: ظهر للناس أن الجن لا يعلمون الغيب.

وقيل: ﴿تَبَيَّنَتِ﴾ بمعنى: علمت، و ﴿أَنْ﴾ وما بعدها: مفعول به على هذا، والمعنى:

علمت الجن أنهم لا يعلمون الغيب، وتحققوا ذلك بعد التباس الأمر عليهم.

أو علمت الجن أن كبارهم لا يعلمون الغيب، وأنهم كاذبون في دعوة ذلك.

﴿فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ يعني: الخدمة التي كانوا يخدمون سليمان، وتسخيره لهم في أنواع الأعمال، والمعنى: لو كانت الجن تعلم الغيب ما خفي عليهم (١) موت سليمان.


(١) في ج، د: «عليها».

<<  <  ج: ص:  >  >>