للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (٦٩) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٣)﴾].

﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ هم قوم من بني إسرائيل، وإذايتهم لهم: ما ورد في الحديث: أن بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراةً، وكان موسى يستتر منهم إذا اغتسل، فقالوا: إنه آدر (١)، فاغتسل موسى يومًا وحده وجعل ثيابه على حجر، ففرَّ الحجر بثيابه، واتَّبعه موسى وهو يقول: «ثوبي حجر!، ثوبي حجر!»، فمرَّ في اتباعه على ملإٍ من بني إسرائيل فرأوه سليمًا ما قالوا، فذلك قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ (٢).

وقيل: إذايتهم له: أنهم رموه بأنه قَتَل أخاه هارون، فبعث الله ملائكةً فحملته حتى رآه بنو إسرائيل ليس فيه أثرٌ، فبرَّأ الله موسى.

وروي أنه حَيِيٌّ فأخبرهم ببراءة موسى.

والقول الأول هو الصحيح؛ لوروده في الحديث الصحيح.

﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾ قيل: يعني: لا إله إلا الله.


(١) الآدر: الرجل الذي به انتفاخ في الخصية. النهاية لابن الأثير (١/ ٧١).
(٢) أخرجه البخاري (٣٤٠٤)، ومسلم (٣٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>