الأول: أنه خصَّ العذاب في السجدة بالوصف اعتناءً به، لما تكرر ذكره في قوله: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾.
الثاني: أنه تقدَّم في «السجدة» ذكرُ النار، فكان الأصل أن يذكرها بعد ذلك بلفظ الضمير، لكنه جعل الظاهر مكان المضمر، فكما لا يوصف المضمر لم يوصف ما قام مقامه وهو النار، فوصف العذاب ولم يصف النار.
الثالث: - وهو الأقوى -: أنه امتنع في السجدة وصفُ النار؛ فوصفَ العذاب، وإنما امتنع وصفها؛ لتقدُّم ذكرها، فإنك إذا ذكرت شيئًا ثم كرَّرت ذكره لم يجز وصفه، كقولك:«رأيت رجلًا فأكرمت الرجل»، فلا يجوز وصفه؛ لئلا يُفهم أنه غيره.