﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ يعني: أنه لو أراد أن يهدي جميع الخلق لفعل؛ فإنه قادرٌ على ذلك، بأن يجعل الإيمان في قلوبهم ويدفع عنهم الشيطان والشهوات، ولكن يُضلُّ من يشاء ويهدي من يشاء.
﴿فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ﴾ أي: يقال لهم: ذوقوا، والنسيان هنا: بمعنى الترك.
ومن صلى العشاء والصبح في جماعةٍ فقد أخذ بحظه (١) من هذا.
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ يعني: أنه لا يعلم أحدٌ مقدار ما يُعطيهم الله من النعيم.
وقرئ ﴿أُخْفِيَ﴾ بإسكان الياء، على أن يكون فعل المتكلم، وهو الله تعالى.
﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا﴾ الآية؛ يعني: المؤمنين والفاسقين على العموم.
وقيل: يعني: عليَّ بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط.
﴿ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ ﴿الَّذِي﴾ نعتٌ للعذاب، ولذلك أعاد عليه الضمير المذكَّر في قوله: ﴿بِهِ﴾.
فإن قيل: لم وصف هنا العذاب وأعاد عليه الضمير، ووصف في «سبأ» النار وأعاد عليها الضمير، فقال: ﴿عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ [سبأ: ٤٢]؟