للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ يعني: صلة رحم القرابة؛ بالإحسان والمودَّة، ولو بالكلام الطيب.

﴿وَمَا آتَيْتُم مِن رِبًا لِتُرْبُوا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ الآية؛ معناها كقوله: ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]، أي: ما أعطيتم من أموالكم على وجه الربا فلا يزكو عند الله، وما آتيتم من الصدقات فهو الذي يزكو عند الله وينفعكم به.

وقيل: المراد: أن يهب الرجلُ للرجل أو يُهدي له ليعوضه أكثر من ذلك، فهذا وإن كان جائزًا فإنه لا ثواب فيه.

وقرئ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾:

بالمدِّ: بمعنى أعطيتم.

وبالقصر: يعني: جئتم به؛ أي: فعلتموه.

وقرئ: ﴿لِتُرْبُوا﴾ بالتاء المضمومة، و ﴿لِيَرْبُوَ﴾ بالياء مفتوحةً ونصب الواو.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ المضعف: ذو الإضعاف من الحسنات.

وفي هذه الجملة التفاتٌ؛ لخروجه من الخطاب إلى الغيبة، وكان الأصل أن يقال: «وما آتيتم من زكاة فأنتم المضعفون».

وفيها أيضًا حذفٌ؛ لأنه لا بد من ضمير يرجع إلى «ما»، وتقديره: «المضعفون به»، أو: «فمؤتوه هم المضعفون».

<<  <  ج: ص:  >  >>