وقال الباجي (١) وغيره: إنه كتب؛ لظاهر حديث الحديبية، وهذا القول ضعيف.
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ﴾ الضمير للقرآن، والإضراب بـ ﴿بَلْ﴾ عن كلام محذوف تقديره: ليس الأمر كما حَسِبَ المبطلون والظالمون.
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ المعنى: كيف يطلبون آيةً والقرآن الكريم أعظم الآيات، وأوضحها دلالة على صحة النبوة؛ فهلَّا اكتفوا به عن طلب الآيات!.
(١) أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت ٤٩٤ هـ)، وله رسالة في هذه المسألة أسماها «تحقيق المذهب من أن النبي ﷺ قد كتب»، وجرت له في ذلك قصةٌ، انظرها في: سير أعلام النبلاء للذهبي (١٨/ ٥٤٠)، الديباج المذهب لابن فرحون (١/ ٣٨٠).