خُدَّامًا لهم، وهم الطائفة الذين استضعفهم، وأراد الله أن يَمُنَّ عليهم ويجعلهم أئمة؛ أي: ولاة في الأرض، ويورثهم أرض فرعون وقومه.
﴿وَهَامَانَ﴾ هو وزير فرعون.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ اختلف هل كان هذا الوحي:
بإلهام؟
أو منام؟
أو كلام بواسطة مَلَك؟، وهذا أظهر؛ لثقتها بما أُوحي إليها وامتثالها ما أُمرت به.
﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ أي: إذا خفت عليه أن يذبحه فرعون؛ لأنه كان يذبح أبناء بني إسرائيل، لما أخبره الكهان أن هلاكه على يديْ غلام منهم.
﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ﴾ الالتقاط: اللقاء من غير قصد، رُوي أن آسية امرأة فرعون رأت التابوت في البحر، وهو النيل، فأمرت أن يُساق لها، ففتحته فوجدت فيه صبيًا فأحبَّته، وقالت لفرعون: هذا قرَّة عين لي ولك.
﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾ اللام لام العاقبة، وتسمى أيضًا لام الصَّيرورة.
﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾ روي: أن فرعون همَّ بذبحه؛ إذ توسَّم (١) أنه من بني إسرائيل فقالت امرأته: لا تقتلوه.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: لا يشعرون أن هلاكهم يكون على يديه.