للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو بكسرها على الإعراب.

﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ السيئة هنا: الكفر، والمعاصي التي قضى الله بتعذيب فاعلها.

﴿هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ يعني: مكة.

﴿الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ أي: جعلها حرَمًا آمنًا، لا يُقاتلها أحدٌ، ولا تُنْتَهك حرمتها.

ونَسَب تحريمها هنا إلى الله؛ لأنه بقضائه وأمره، ونسبه النبي إلى إبراهيم في قوله: «إن إبراهيم حرَّم مكة» (١)؛ لأن إبراهيم هو الذي أعلمَ الناس بتحريمها، فليس بين الآية والحديث تعارض، وقد جاء في حديث آخر: «إن مكة حرمها الله يوم خلق السموات والأرض» (٢).

﴿وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾ أي: إنما عليَّ الإنذار والتبليغ.

﴿سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾ وعيدٌ بالعذاب الذي يضطرُّهم إلى معرفة آيات الله، إما في الدنيا أو في الآخرة.


(١) أخرجه البخاري (٢١٢٩)، ومسلم (١٣٦٠).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٤)، ومسلم (١٣٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>