﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ يحتمل أن يكون قولهم: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾:
مغالطةً، مع اعتقادهم أنهم كاذبون.
ويحتمل أنهم قصدوا وجهًا من التعريض؛ ليخرجوا به عن الكذب، وقد ذكرناه في الجواب الثالث عن ﴿مُهْلَكَ أَهْلِهِ﴾، وهو أنهم قصدوا أن يقتلوا صالحًا وأهله معًا، ثم يقولون: ما شهدنا مهلك أهله وحدهم، وإنا لصادقون في ذلك، (٢) يعنون: لأنهم شهدوا مهلكه ومهلك أهله معًا، وعلى ذلك حمله الزمخشري (٣).
﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ﴾ روي أن الرهط الذين تقاسموا على قتل صالح اختفوا ليلًا في غارٍ قريبًا من داره؛ ليخرجوا منه (٤) إلى داره بالليل، فوقعت عليهم صخرةٌ أهلكتهم، ثم هلك قومهم بالصيحة ولم يعلم بعضهم بهلاك بعض، ونجا صالح ومن آمن به.
﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ قيل: معناه تبصرون بقلوبكم أنها معصية.
(١) في أ، ب، هـ: «بأنهم». (٢) في أ، ب، ج زيادة: «بل»!. (٣) الكشاف (١١/ ٥٤٣). (٤) في أ، ب، ج، هـ: «منها».