﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ يعني: مدينة ثمود.
﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ قيل: إنهم كانوا يقرضون الدنانير والدراهم. ولفظ الفساد أعمُّ من ذلك.
﴿تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ أي: احلفوا (١) به.
وقيل: إنه فعل ماضٍ، وذلك ضعيف، والصحيح: أنه فعل أمرٍ، قاله بعضهم لبعض، وتعاقدوا عليه.
﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾ أي: لنقتلنه وأهله بالليل، وهذا هو الفعل الذي تحالفوا عليه.
﴿لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ أي: نتبرأ من دمه إن طلبنا به وليه.
و ﴿مَهْلِكَ﴾ يحتمل أن يكون: اسم مصدر، أو زمانٍ، أو مكانٍ.
فإن قيل: إن قولهم: ﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ يقتضي التبرّي من دم أهله، دون التبري من دمه.
فالجواب من ثلاثة أوجه:
الأول: أنهم أرادوا: ما شهدنا مُهْلَكه ومهلك أهله، وحذف مهلكه؛ لدلالة قولهم: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾.
والثاني: أن أهل الإنسان قد يراد به هو وهم؛ لقوله: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ يعني: فرعون وقومه.
(١) في أ، ب، هـ: «حلفوا».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute