يقل لها:«أهذا عرشك؟») (١)؛ لئلا تَفْطَن أنه هو، فأجابت بقولها: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ جوابًا على نحو السؤال، ولم تقل:«هو هو»؛ تحرُّزًا من الكذب، أو من التَّحقيق في محل الاحتمال.
﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾ هذا من كلام سليمان وقومه، لما رأوها قد آمنت قالوا ذلك؛ اعترافًا بنعمة الله عليهم في أنْ آتاهم العلم قبل بلقيس، وهداهم للإسلام قبلها.
والجملة معطوفة على كلام محذوف تقديره: قد أسلمتُ هي وعلمتْ وَحدانية الله وصحة النبوَّة وأوتينا نحن العلم قبلها.
﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ هذا يحتمل أن يكون: من كلام سليمان وقومه.
أو من كلام الله تعالى.
ويحتمل أن يكون ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ﴾: فاعلًا، أو مفعولًا.
فإن كان فاعلًا: فالمعنى: صدَّها ما كانت تعبد عن عبادة الله والدخول في الإسلام حتى إلى هذا الوقت.
وإن كان مفعولًا: فهو على إسقاط حرف الجر، والمعنى: صدَّها اللهُ أو سليمانُ عمَّا كانت تعبد من دون الله، فدخلت في الإسلام.