وقيل: إنَّ التقدير: انظر ماذا يرجعون، ثم تول عنهم، فهو من المقلوب.
والمعنى الأول أحسن.
﴿مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ من قوله: ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ﴾ [سبأ: ٣١].
﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ قبل هذا الكلام محذوف، تقديره: فألقى الهدهد إليها الكتاب فقرأته، ثم جمعت (١) أهل ملكها فقالت لهم: يا أيها الملأ.
﴿كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ وصفته بالكرم:
لأنه من عند سليمان.
أو لأن فيه اسم الله.
أو لأنه مختوم، كما جاء في الحديث: «كرم الكتاب ختمه» (٢).
﴿مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ يحتمل أن يكون هذا:
نص الكتاب بدأ فيه بالعنوان.
وأن يكون من كلامها؛ أخبرتهم أن الكتاب من سليمان.
﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ يحتمل أن يكون:
من الانقياد؛ بمعنى: مستسلمين.
أو يكون من الدخول في الإسلام.
(١) في أ، ب، هـ: «فجمعت».(٢) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٧/ ٢٠٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٥٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.