للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ووقف بعضهم على ﴿عَرْشٌ﴾، ثم ابتدأ ﴿عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدْتُهَا﴾ على تقدير: عظيمٌ أنْ وجدتها وقومها يسجدون للشمس. وهذا خطأ، وإنما حمله عليه الفرارُ من وصف عرشها بالعظمة.

﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ من كلام الهدهد، أو من كلام الله.

وقرأه الجمهور بالتشديد، و «أنْ»:

في موضع نصب على البدل من ﴿أَعْمَالَهُمْ﴾.

أو في موضع خفض على البدل من ﴿السَّبِيلِ﴾.

أو يكون التقدير: «لا يهتدون لأن يسجدوا» فحذف اللام، وزاد «لا».

وقرئ بالتخفيف على أن تكون «ألا» حرفَ تنبيهٍ، وأن تكون الياء للنداء (١)، فيوقف عليها بالألف على تقدير: «يا قوم» ثم يُبتدئ: «اسجدوا».

﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ الخبءُ في اللغة: الخفي:

فقيل: معناه هنا: الغيب.

وقيل: يخرج النبات من الأرض.

واللفظ يعمُّ كل خفيّ، وبه فسره ابن عباس.

﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أي: تنحَّ إلى مكان قريب؛ لتسمع ما يقولون، وروي أنه دخل عليها من كُوَّة فألقى إليها الكتاب وتوارى في الكَوَّة.


(١) في ج، د: «تكون ياء النداء».

<<  <  ج: ص:  >  >>