للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو نهيًا بدلًا من الأمر؛ لتقارب المعنى.

﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ الضمير لسليمان وجنوده، والمعنى: اعتذارٌ عنهم لو حطموا النمل؛ أي: لو شعروا بهم لم يَحطِموهم.

﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾ تبسُّم لأحد أمرين:

أحدهما: سروره بما أعطاه الله.

والآخر: ثناءُ النملة عليه وعلى جنوده، فإن قولها: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ وصفٌ لهم بالتقوى والتحفُّظ من مضرَّة الحيوان.

﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ اختلف الناس في معنى تفقُّده للطير؟

فقيل: ذلك عنايةٌ بأمور ملكه.

وقيل: لأن الطير كانت تُظِلُّه، فغاب الهدهد فدخلت الشمس عليه من موضعه.

﴿أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾ ﴿أَمْ﴾ منقطعة؛ فإنه نظر إلى مكان الهدهد فلم يبصره، ﴿فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ أي: لا أراه ولعله حاضرٌ وستره ساتر، ثم علم أنه غائب فأخبر بذلك.

﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ﴾ روي أن تعذيبه للطير كان بنتف ريشه.

﴿بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ أي حجةٍ بينة.

﴿فَمَكَثَ﴾ أي: أقام، ويجوز فتح الكاف وضمها، وبالفتح قرأ عاصم.

<<  <  ج: ص:  >  >>