للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: بقلب لديغ من خشية الله، والسَّليم: هو اللديغ لغة.

وقال الزمخشري: هذا من بِدَعِ (١) التفاسير (٢).

وهذا الاستثناء:

يحتمل أن يكون متصلًا، فيكون: ﴿مَنْ أَتَى اللَّهَ﴾ مفعولًا، بقوله: ﴿لَا يَنْفَعُ﴾ والمعنى على هذا: أن المال لا ينفع إلَّا من أنفقه في طاعة الله، وأن البنين لا ينفعون إلَّا من علَّمهم الدين وأوصاهم بالحق.

ويحتمل أيضًا أن يكون متصلًا، ويكون قوله: ﴿مَنْ أَتَى اللَّهَ﴾ بدلًا من قوله: ﴿مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ على حذف مضاف تقديره: إلَّا مالُ من أتى الله وبنوه.

ويحتمل أن يكون منقطعًا بمعنى: «لكن».

﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ أي: قُرِّبت.

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١)﴾ يعني: المشركين؛ بدلالة ما بعده.

﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ كبكبوا: مضاعف من «كَبَّ» (٣) كُرِّرت حروفه؛ دلالة على تكرير معناه، أي: كبَّهم الله في النار مرةً بعد مرة.

والضمير للأصنام، و ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ هم المشركون.

وقيل: الضمير للمشركين، و ﴿وَالْغَاوُونَ﴾ هم الشياطين.

﴿نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: نجعلكم سواءً معه.


(١) في أ، ب، د، هـ: «بديع»، والمثبت موافق لعبارة الكشاف.
(٢) الكشاف (١١/ ٣٨١).
(٣) في ب، ج: «مضاعف مركب»!.

<<  <  ج: ص:  >  >>