﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾ قصد فرعون بهذا الكلام توبيخ موسى ﵇.
ويعني بالفَعْلَة: قتله للقبطي.
والواو في قوله: ﴿وَأَنْتَ﴾:
إن كانت للحال فقوله: ﴿مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ معناه: كافرٌ بهذا الدين الذي جئتَ به؛ لأن موسى إنما أظهر لهم الإسلام بعد الرسالة، وقد كان قبل ذلك مؤمنًا، ولم يعلم بذلك فرعون.
وقيل: معناه من الكافرين بنعمتي.
وإن كانت الواو للاستئناف: فيحتمل أن يريد:
من الكافرين بديني.
أو من الكافرين بنعمتي.
﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠)﴾ القائل هنا: هو موسى ﵇، والضمير في قوله: ﴿فَعَلْتُهَا﴾ لقتله القبطي.
واختُلف في معنى قوله: ﴿مِنَ الضَّالِّينَ﴾:
فقيل: معناه: من الجاهلين بأن وَكْزَتي تقتله.
وقيل: معناه: من الناسين، فهو كقوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وقوله: ﴿إِذًا﴾ صلةٌ في الكلام، وكأنها بمعنى حينئذٍ. قال ذلك ابن عطية (١).