للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ أي: يخلف هذا هذا.

وقيل: هو من الاختلاف؛ لأن هذا أبيض وهذا أسود، والخلفة اسم الهيئة (١)، كالرِّكبة والجلسة، والأصل: جعلهما ذَوَيْ خِلْفةٍ.

﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ قيل: معناه: يعتبر في المصنوعات.

وقيل: يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل فيستدركه بالنهار، أو فاته بالنهار فيستدركه (٢) بالليل، وهذا قول عمر بن الخطاب وابن عباس .

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ أي: عباده المرضيُّون عنده، فالعبودية هنا للتشريف والكرامة.

و ﴿عِبَادُ﴾ مبتدأ، وخبره:

﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ﴾.

أو قوله في آخر السورة: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾.

﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ أي: رفقًا ولينًا بحلم ووقار، ويحتمل أن يكون ذلك:

وصف مشيهم على الأرض.

أو وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم، وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم مدة حياتهم.


(١) في ج، د: «للهيئة».
(٢) في أ: «فيستذكره».

<<  <  ج: ص:  >  >>