للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: بإذن وبغير إذن.

﴿أَوْ مَا مَلَكْتُم مَفَاتِحَهُ﴾ يعني: الوكلاء والأجراء والعبيد الذين يمسكون مفاتح مخازن أموال ساداتهم، فأُبيح (١) لهم الأكل منها.

وقيل: المراد: ما ملك الإنسان من مفاتح نفسه. وهذا ضعيف.

﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ الصديق يقع على الواحد والجماعة، كالعدوّ، والمراد به هنا: جمعٌ ليناسب ما ذكر قبله من الجموع في قوله: ﴿آبَائِكُمْ﴾ و ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ وغير ذلك.

وقرن الله الصديق بالقرابة؛ لقرب مودّته، وقال ابن عباس: الصديق أوكد من القرابة.

﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ إباحةٌ للأكل في حال الاجتماع والانفراد؛ لأنَّ بعض العرب كان لا يأكل وحده أصلًا؛ خيفةً من البخل، فأباح لهم الله ذلك.

﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ أي: إذا دخلتم بيوتًا مسكونةً فسلموا على مَنْ فيها من الناس، وإنما قال: ﴿عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ بمعنى: صنفكم؛ كقوله: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١].

وقيل: المعنى: إذا دخلتم بيوتًا خاليةً فسلموا على أنفسكم؛ بأن يقول الرجل: «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».


(١) في ج: «فأباح الله».

<<  <  ج: ص:  >  >>