للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ المراد بذلك: توبيخ الزُّناة، والغلظة عليهم.

واختُلف في أقل ما يجزئ من الطائفة؟

فقيل: أربعة؛ اعتبارًا بشهادة الزنا (١)، وهو قول ابن أبي زيد.

وقيل: عشرة.

وقيل: اثنان (٢)، وهو مشهور مذهب مالك.

وقيل: واحد.

﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ الآية؛ معناها: ذمُّ الزناة، وتشنيع الزنا، وأنه لا يقع فيه إلا زانٍ أو مشرك، ولا يوافقه عليه من النساء إلا زانية أو مشركة، و ﴿يَنْكِحُ﴾ على هذا بمعنى: يجامع.

وقيل: معناها: لا يحلُّ لزانٍ أن يتزوج إلا زانيةً أو مشركة، ولا يحلُّ لزانية أن تتزوج إلا زانيًا أو مشركًا، ثم نُسخ هذا الحكم، وأبيح لهما التزوُّجُ ممن شاءا (٣).

والأول هو الصحيح.

﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ الإشارةُ بـ ﴿ذَلِكَ﴾:

إلى الزنا؛ أي: حُرِّم الزنا على المؤمنين.


(١) في أ، ب: «الزناة».
(٢) في أ، ب، ج: «اثنين».
(٣) في د: «شاؤوا».

<<  <  ج: ص:  >  >>