و «إن» شرطية، و «ما» زائدة، وجواب الشرط: ﴿فَلَا تَجْعَلْنِي﴾، وكرَّر قوله: ﴿رَبِّ﴾ مبالغةً في الدعاء والتضرع.
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ قيل: التي هي أحسن: لا إله إلا الله، والسيئة: الشرك.
والأظهر أنه أمرٌ بالصَّفح والاحتمال وحسن الخلق، فهو محْكَمٌ غير منسوخ، وإنما نُسِخَ ما يقتضيه من مسالمة الكفار.
﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ يعني: نزغاته ووسواسه (١).
وقيل: يعني الجنون.
واللفظ أعمُّ من ذلك.
﴿أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ معناه: أن يكونوا معه.
وقيل: يعني: حضورهم (٢) عند الموت.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ قال ابن عطية: ﴿حَتَّى﴾ هنا حرف ابتداء (٣)؛ أي ليست غايةً لما قبلها.
وقال الزمخشري: ﴿حَتَّى﴾ تتعلق بـ ﴿يَصِفُونَ﴾؛ أي: لا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت (٤).
(١) في ب، ج: «ووساوسه».(٢) في أ، ب: «بحضورهم».(٣) انظر: المحرر الوجيز (٦/ ٣٢٠).(٤) انظر: الكشاف (١٠/ ٦٢٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute