وثالثها: أن معنى ﴿يَدْعُو﴾: يقول يوم القيامة هذا الكلام إذا رأى مضرةً الأصنام، فدخلت اللام على مبتدإ في أول الكلام.
﴿الْمَوْلَى﴾ هنا: بمعنى الولي.
﴿الْعَشِيرُ﴾ الصاحب؛ فهو من العِشْرة (١).
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية؛ لما ذكر أن الأصنام لا تنفع من عبدها؛ قابل ذلك بأن الله ينفع من عبده بأعظم النفع، وهو دخول الجنة.
﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ السبب هنا: الحبل، والسماء هنا: سقف البيت وشبهه من الأشياء التي تُعلَّق (٢) منها الحبال.
والقطع هنا يراد به: الاختناق بالحبل، يقال: قطع الرجلُ: إذا اختنق. ويحتمل أن يراد به: قطعُ الرَّجل من الأرض بعد ربط الحبل في العنق، وربطه في السقف.
والمراد بالاختناق هنا: ما يفعله من اشتدَّ غيظه وحسرته، أو طمع فيما لا يصل إليه، كقولك للحسود: مُتْ كمدًا، أو اختنق؛ فإنك لا تقدر على غير ذلك.
وفي معنى الآية قولان:
الأول: أن الضمير في ﴿يَنْصُرَهُ﴾ لمحمد ﷺ، والمعنى على هذا: من كان من الكفار يظنُّ أن لن ينصر الله محمدًا فليختنق بحبل؛ فإن الله
(١) في أ، ب، هـ: «العشيرة»!.(٢) في ج، د، هـ: «يعلق».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute