﴿كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ أي: كما جاء الرسل المتقدّمون بالآيات فليأتنا محمد بآية، فالتشبيه في الإتيان بالمعجزات.
﴿مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ لما قالوا: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات، فلما رأوها ولم يؤمنوا هلكوا، ثم قال: ﴿أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أي: إن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال مَنْ قبلهم.
ويحتمل أن يكون المعنى: أن كل قرية هلكت لم تؤمن، فهؤلاء كذلك، ولا يكون -على هذا- جوابًا لقولهم: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾، بل يكون إخبارًا مستأنفًا على وجه التهديد.
و ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ في موضع الصفة لـ ﴿قَرْيَةٍ﴾، والمراد: أهل القرية.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا﴾ ردٌّ على قولهم: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾؛ والمعنى: أن الرسل المتقدمين رجالٌ من البشر؛ فكيف تنكرون أن يكون هذا الرجل رسولًا؟!.