للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومعنى الآية: أن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم مقامًا؛ أي: أحسن حالًا في الدنيا، وأجمل مجلسًا؛ فنحن أكرم على الله منكم.

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ ﴿كَمْ﴾ مفعول بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾.

ومعنى الآية: ردٌّ على الكفار في قولهم المذكور؛ أي: ليس حُسْن الحالِ في الدنيا دليلًا على الكرامة عند الله؛ لأن الله قد أهلك من كان أحسن حالًا منكم في الدنيا.

﴿هُمْ أَحْسَنُ﴾ قال الزمخشري: هذه الجملة في موضع نصب صفة لـ ﴿كَمْ﴾ (١).

﴿أَثَاثًا﴾ أي: متاع البيت.

وقال ابن عطية: هو اسمٌ عام في المال؛ العين والعَرَض (٢) والحيوان (٣).

وهو اسم جمع.

وقيل: هو جمع، واحده أثاثةٌ.

﴿وَرِئْيًا﴾ بهمزة ساكنة قبل الياء، معناه: منظر حسن، وهو من الرؤية، والرَّئِيُّ: اسم المرئي.

وقرئ بتشديد الياء من غير همز، وهو تخفيف من الهمز، فالمعنى متفقٌ.

وقيل: هو من رِيِّ الشارب؛ أي: التنعُّم بالمشارب والمآكل.


(١) انظر: الكشاف (١٠/ ٨٣).
(٢) في د: «والعُرُوض».
(٣) انظر: المحرر الوجيز (٦/ ٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>