والآخر: أن المراد: إعلامه بعقوبة الظالمين، فمقصد الكلام الوعيد لهم.
﴿تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ أي: تُحِدُّ النظر من الخوف.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ قيل: الإهطاع: الإسراع.
وقيل: شدَّة النظر من غير أن يطرف.
﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ قيل: الإقناع هو رفع الرأس.
وقيل: خفضه من الذلة.
﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي: لا يطرفون بعيونهم؛ من الحذر والجزع.
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ أي: منخرقة، لا تعي شيئًا؛ من شدَّة الجزع، فشبهها بالهواء في تفرغه من الأشياء.
ويحتمل أن يريد مضطربةً في صدورهم.
﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ يعني: يوم القيامة، وانتصاب ﴿يَوْمَ﴾ على أنه مفعول ثان لـ ﴿أَنْذِرِ﴾، ولا يجوز أن يكون ظرفًا.
﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا﴾ تقديره: يقال لهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا﴾ الآية.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ هو المقسم عليه، ومعنى ﴿مِنْ زَوَالٍ﴾: أي: من الأرض بعد الموت؛ أي: حلفتم أنكم لا تبعثون.
﴿وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أي: جزاءُ مكرهم.
﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ «إن» هنا نافية، واللام لام
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute