للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كفر النعم.

أو الكفر بالإيمان.

والأول أرجح؛ لمقابلته بالشكر.

﴿لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ﴾ عبارةٌ عن كثرتهم، كقوله: ﴿وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٨].

﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى: أنهم ردُّوا أيديهم في أفواه أنفسهم:

غيظًا من الرسل، كقوله: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [آل عمران: ١١٩].

أو استهزاءً وضَحِكًا، كمن غلبه الضَّحِك فوضع يده على فمه.

والثاني: أن الضمائر لهم، والمعنى: أنهم ردُّوا أيديهم في أفواه أنفسهم؛ إشارةً على الأنبياء بالسكوت.

والثالث: أنهم ردُّوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتًا لهم، ودفعًا لقولهم.

﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾ المعنى: أفي وجود الله شك، أو في إلهيته؟.

وقيل: في وحدانيته.

والهمزة للتقرير والتوبيخ؛ لأنه لا يحتمل الشكَّ؛ لظهور الأدلة، ولذلك وَصَفَه (١) بعدُ بقوله: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.


(١) في ج، هـ: «وُصف».

<<  <  ج: ص:  >  >>