للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩) وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤١) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (٤٢) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣)﴾].

﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ ردٌّ على من أنكر أن يكون الرسول من البشر، أو يحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر من النساء والذرية، فالمعنى: لستَ بِبِدْعٍ في ذلك، بل أنت كمن تقدَّم من الرسل.

﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ردٌّ على الذين اقترحوا الآيات.

﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ قال الفراء: لكل كتاب أجلٌ بالعكس.

وهذا لا يلزم، بل المعنى صحيح من غير عكس، أي: لكل أجل كتاب كتبه الله في اللوح المحفوظ.

﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ قيل: يعني ينسخ ما يشاء من القرآن والأحكام، ويُثبت منها ما يشاء.

وقيل: هي في آجال بني آدم، وذلك أن الله تعالى في ليلة القدر -وقيل: في ليلة النصف من شعبان- يكتب آجال من يموت في ذلك العام، فيُمحَى (١)


(١) في أ، ب: «فيمحوا».

<<  <  ج: ص:  >  >>