للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإنما تُذهبُ الحسناتُ - عند الجمهور - الصغائرَ إذا اجتُنبتِ الكبائر.

﴿ذَلِكَ﴾ إشارة:

إلى الصلوات.

أو إلى كل ما تقدَّم من وعظ ووعد ووعيد.

﴿فَلَوْلَا﴾ تحضيض بمعنى «هلاَّ».

﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ أي: أولو خير ودين بقي لهم دون غيرهم.

﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ استثناء منقطع، معناه: ولكنَّ قليلًا ممن أنجينا من القرون ينهون عن الفساد في الأرض.

وقيل: هو متصل، فإن الكلام الذي قبله في حكم النفي؛ كأنه قال: ما كان فيهم من ينهى عن الفساد في الأرض إلَّا قليلًا، على أن الوجه في مثل هذا البدل، ويجوز فيه النصب.

﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: الذين لم ينهوا عن الفساد.

﴿بِظُلْمٍ﴾ هذا المجرور في موضع الحال من ﴿رَبُّكَ﴾، والمعنى: أنه لا يُهلك أهل القرى ظالمًا لهم، تعالى الله عن ذلك.

﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني: مؤمنة، لا خلاف بينهم في الإيمان.

﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ يعني: في الأديان، والملل، والمذاهب.

﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ قيل: الإشارة إلى الاختلاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>