﴿ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ مستأنفٌ غير معطوف، وإنما ذكر بـ ﴿ثُمَّ﴾ لبعد النصرة.
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ الآية؛ يراد بها الصلوات المفروضة، فالطرف الأول: الصبح، والطرف الثاني: الظهر والعصر، والزُّلَف من الليل: المغرب والعشاء.
﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ لفظه عام، وخصَّصه أهل التأويل بأن الحسنات الصلوات الخمس، ويمكن أن يكون ذلك على وجه التمثيل.
رُوي أن رجلًا قبَّل امرأةً، ثم ندم، فذكر ذلك للنبي ﷺ، وصلى معه الصلاة، فنزلت الآية، فقال النبي ﷺ:«أين السائل؟»، فقال: ها أنا ذا، فقال:«قد غُفر لك»، فقال الرجل: ألي خاصة أو للمسلمين عامة؟، فقال:«للمسلمين عامة»(١)، والآية على هذا مدنية.
وقيل: إن الآية كانت قبل ذلك، وذكرها النبي ﷺ للرجل مستدلًّا بها، والآية على هذا مكية كسائر السورة.