والوجه الثاني: أن تكون ﴿مَا﴾ استفهامية، ويتمُّ الكلامُ عند قوله: ﴿شُرَكَاءَ﴾، والمعنى: أيُّ شيء يتبعون؟ على وجه التحقير لما يتبعونه، ثم ابتدأ الإخبار بقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾.
والعامل في ﴿شُرَكَاءَ﴾ على الوجهين: ﴿يَدْعُونَ﴾.
﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ من السُّكون؛ وهو ضدُّ الحركة.
﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ أي: مُضيئًا تبصرون فيه الأشياء.
﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ الضمير: للنصارى، ولمن قال: إن الملائكة بنات الله.
﴿هُوَ الْغَنِيُّ﴾ وصفٌ يقتضي نفي الولد، والردَّ على من نسبه لله؛ لأن الغني المطلق لا يفتقر إلى اتخاذ ولد.