والأول أرجح؛ لأن الإضمار قبل الذِّكر تفخيمٌ للشيء.
﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ يقال: أفاض الرجل في الأمر: إذا أخَذ فيه بجدٍّ.
﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾ ما يغيب.
﴿مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ وزنها، والذرة: صغار النمل.
قال الزمخشري: إن قلتَ: لم قُدِّمت الأرض على السماء بخلاف سورة «سبأ»؟
فالجواب: أن السماء قدّمت في «سبأ»؛ لأن حقَّها التقديم، وقدّمت الأرض هنا؛ لمَّا ذُكرت الشهادة على أهل الأرض (١).
﴿وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ﴾ من قرأهما بالفتح: فهو عطف على لفظ
﴿مِثْقَالِ﴾.
ومن قرأهما بالرفع: عطفه على موضعه، أو رفع بالابتداء.
﴿أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ اختلف الناس في معنى الولي اختلافًا كثيرًا، والحقُّ فيه ما فسّره الله بعد هذا بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (٦٣)﴾، فمن جمع بين الإيمان والتقوى فهو الولي.