والصَّمَم والعمَى: عبارةٌ عن قلة فهمهم.
﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً﴾ تقليلٌ لمدة بقائهم في الدنيا، أو في القبور.
﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: يومَ الحشر؛ فهو - على هذا - حال من الضمير في ﴿يَلْبَثُوا﴾.
﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ شرطٌ، جوابه: ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾، والمعنى: إن أريناك بعض عذابهم في الدنيا فذلك، وإن توفيناك قبل ذلك فإلينا مرجعهم.
﴿ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ﴾ ذكرت «ثم» لترتيب الإخبار، لا لترتيب الأمر. قاله ابن عطية (١).
وقال الزمخشري: ذُكرت الشهادة والمراد مقتضاها؛ وهو العقاب (٢).
فالترتيب على هذا صحيح.
﴿فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ قيل: مجيئه في الآخرة للفصل.
وقيل: مجيئه في الدنيا؛ وهو بعثه.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ كلامٌ فيه استبعاد واستخفاف.
﴿بَيَاتًا﴾ أي: بالليل.
﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ المعنى: أيُّ شيء تستعجلون من العذاب وهو ما لا طاقة لكم به!.
(١) انظر: المحرر الوجيز (٤/ ٤٨٨).(٢) انظر: الكشاف (٧/ ٤٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.