واعتبرنا في هذه الحروف الحرف الذي يكون فاء الكلمة وهو الأصليُّ، دون الحروف الزوائدِ في أول الكلمات (١).
(١) ثمة تشابهٌ، إلى حدّ كبير، في شرح الكلمات الغريبة وتعداد معانيها بين مادة الغريب لابن جزيّ هنا وبين «تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب» لأبي حيان الأندلسي الغرناطي (ت ٧٤٥ هـ)، وهما متعاصران، ومن بلدة واحدة، وكلاهما من تلاميذ أبي جعفر ابن الزبير الغرناطي، ومقارنةٌ سريعة بين غريب ابن جزي وغريب أبي حيّان في باب واحدٍ توصل إلى هذه النتيجة، بَيْدَ أن ابن جزي اقتصر -في المقدمة- على شرح الكلمات الغريبة التي تكررت في القرآن مرتين فأكثر، وأما أبو حيان فشرح كلَّ كلمة غريبة ولو جاءت في القرآن في موضع واحد، فلعلّهما استمدّا مادّتهما في كتابيهما من كتاب واحد رجعًا إليه جميعًا!.