للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المِصْقَعُ» (١).

هُوَ الَّذِي لَا يُرْتَجُ عَلَيْهِ وَلَا يَتَتَعْتَعُ فِي كَلامِهِ، يُرِيدُ الدَّاعِيَ إِلَى الفِتْنَةِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الصَّقْعِ، وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ. وَمِنْهُ صَقْعُ الدِّيكِ.

وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «وَمَنْ زَنَى مِمْ (٢) بِكْرٍ فَاصْقَعُوهُ (٣)» (٤).

أَي: اضْرِبوهُ، وَأَصْلُهُ: الضَّرْبُ عَلَى الرَّأْسِ.

وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «أَنَّ مُنْقِذًا صُقِعَ (٥) فِي الجَاهِلِيَّةِ آمَّةً» (٦).

أَيْ: شُجَّ. وَمَنْ ضَرَبْتَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَقَدْ صَقَعْتَهُ، وَيُقالُ لِلعُقَابِ: صَقْعاءُ؛ لِبَياضٍ فِي رَأْسِها.


(١) الحديث في: المستدرك على الصّحيحين ٤/ ٥٧٤، ح (٨٦١٢)، مصنّف ابن أبي شيبة ٧/ ٤٤٩، كتاب الفتن، باب من كره الخروج في الفتنة وتعوّذ عنها، ح (٣٧١٢٥)، وانظر: القسم الثالث من مجمع الغرائب ٧٧.
(٢) في (م): «مِنْ». ومِمْ بمعنى: مِنْ؛ لأنّه قد تتعاقب الميم والنون، كقولهم: حلّان وحلّام. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٨٣.
(٣) في (م) و (ك): «فاصقِعوه»، والمثبت موافق لكتب الغريب واللّسان.
(٤) الحديث في: الطّبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢٨٧ بنحوه، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٢٨٠، الفائق ١/ ١٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ٢/ ٤٧٨، المجموع المغيث ٢/ ٢٧٩، منال الطّالب ٦٤.
(٥) في (ك): «صَقَعَ في الجاهِليّة أَمَةً».
(٦) الآمَّةُ: الشَّجّة تبلغ أُمّ الدّماغ. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٤٩، اللّسان (أمم). والحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٤٨، الغريبين ٤/ ١٠٨٨، الفائق ٢/ ٣٠٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>