للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ (١) حَيْثُ لَحِقَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عُيَيْنَةَ (٢) حِينَ أَغارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللهِ فِي القِصَّةِ المَعْرُوفَةِ، قالَ: «فَإِذا كُنْتُ فِي الشَّجْراءِ خَزَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ» (٣).

الشَّجْراءُ: جَمْعُ الشَّجَرَةِ، قَالَ القُتَيْبِيُّ (٤): «وَلَمْ يَأْتِ عَلَى هَذا المِثالِ مِنَ الجَمْعِ إِلَّا أَحْرُفٌ يَسِيرَةٌ، قَالُوا: شَجَرَةٌ وَشَجْراءُ، وَقَصَبَةٌ وَقَصْباءُ، وَطَرَفَةٌ وَطَرْفَاءُ، وَحَلَفَةٌ وَحَلْفَاءُ».

وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «حَلِفَةٌ - بِكَسْرِ اللَّامِ -». وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: «الحَلْفاءُ: واحِدٌ وَجَمْعٌ، وَكَذَلِكَ طَرْفَاءُ» (٥).

وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: «أَنَّ أُمَّهُ حَلَفَتْ أَنْ لا تَطْعَمَ طَعَامًا، وَلَا تَشْرَبَ شَرَابًا حَتَّى يَكْفُرَ (٦) سَعْدٌ أَوْ تَمُوتَ، وَكَانُوا (٧) إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوها


(١) هو سلمة بن عمرو بن الأكوع، أوّل مشاهده الحديبية، وبايعَ النّبِيّ عند الشّجرة على الموت، مات سنة (٧٤ هـ) على الصحيح، وقيل: (٦٤ هـ)، وعاشَ ثمانين سنة. الإصابة ٤/ ٢٣٣.
(٢) هو عبد الرّحمن بن عيينة بن حصن الفزاريّ.
(٣) الحديث في: صحيح ابن حبّان ١٦/ ١٣٤ بلفظ: «فإذا كنت في الشّجر أرميهم بالنّبل»، مسند أحمد ٤/ ٥٢ بلفظ: «فإذا كنت في الشّجر أحرقتهم بالنّبل»، مصنّف ابن أبي شيبة ٧/ ٤٢٠ - ٤٢١، كتاب المغازي، باب ما جاء في غزوة ذي قرد، بلفظ: «فإذا كنت في الشّجرة أحرقتهم بالنّبل»، الفائق ١/ ٨٥، المجموع المغيث ٢/ ١٧٥، وفيها: «الشّجراء»، وانظر: القسم الثالث من مجمع الغرائب ٤٢.
(٤) لم أجده في غريبه المطبوع، وهو في أدب الكاتب ٥٠٣.
(٥) انظر: الكتاب ٣/ ٥٩٦، وأدب الكاتب ٥٠٢.
(٦) في (م): «يُكفِّر».
(٧) في (ك): «فكانوا».

<<  <  ج: ص:  >  >>