للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَيْ: قَرَأَها كُلَّها، كَأَنَّهُ صَبَّها، يُقالُ: انْسَحَلَ فِي خُطْبَتِهِ، إِذا مَضَى فيها، وَالمِسْحَلُ مِنْ أَسْمَاءِ اللِّسَانِ (١).

وَمِنْهُ فِي بَعْضِ الحَدِيثِ، أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لأَيُّوبَ : «لا يَنْبَغِي أَنْ يُخاصِمَنِي إِلَّا مَنْ يَجْعَلُ الزِّيارَ (٢) فِي فَمِ الأَسَدِ، وَالسِّحالَ فِي فَمِ العَنْقاءِ (٣)» (٤).

السِّحالُ: حَدِيدَةٌ تُجْعَلُ فِي الفَمِ، وَيُقَالُ لِحَدِيدَةِ اللِّجامِ: مِسْحَلٌ وَسِحالٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الزُّبَيْرِ (٥) أَتَتْهُ بِكَتِفٍ فَجَعَلَتْ تَسْحَلُها لَهُ» (٦).


(١) قال شَمِرٌ: يقال: سَحَلَهُ بالسّوط إذا ضربه فَقَشَرَ جلده، وَسَحَلَهُ بلسانه، ومنه قيل للّسان مِسْحَلٌ. تهذيب اللّغة ٤/ ٣٠٨.
(٢) الزِّيارُ: شيءٌ يُجْعَلُ في فم الدّابّة إذا استصعبت لتنقاد وتَذِلّ. اللّسان (زير).
(٣) العَنْقاءُ: العُقاب، وقيل: طائر لم يبقَ في أيدي النّاس من صفتها غير اسمها. اللّسان (عنق).
(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٧٥٤، الغريبين ٣/ ٨٧٥، الفائق ٢/ ١٤٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٦٦.
(٥) أمّ حكيم بنت الزّبير بن عبد المطّلب بن هاشم، قيل: اسمها صفيّة، ويقال: هي أمّ الحكم، وقيل: ضباعة، وكانت تحت ربيعة بن الحارث، أسلمت وهاجرت. الإصابة ١٣/ ١٩٧.
(٦) الحديث في: مجمع الزّوائد ١/ ٢٥٤، باب ترك الوضوء مِمّا مسّت النّار، بلفظ: «فجعلت أسحاها له»، تذكرة الحفّاظ ٢/ ٥١٥ بلفظ «فجعل يتحسّاها»، وغريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٣٢٤، الغريبين ٣/ ٨٧٥، الفائق ٢/ ١٥٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>