للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال تلميذه عبد الرحيم بن عبد الكريم الشيرازي (ت ٨٢٨ هـ) (١) عند ملازمته له بالمدينة النبوية المشرفة: لقيت فيها أوحد دهره علما وفضلا وأكمل عصره علما وعقلا، شيخ الإسلام على التمام، وخطيب منبر سيد الأنام، وإمام محرابه ، رأسا للملة والشريعة والتقوى والدين (٢).

وقال الحافظ محمد بن أحمد الغزى (ت ٨٦٤ هـ) الشيخ الإمام العلامة حافظ الإسلام، بقية الأعلام، … ثم قال: وشهرته تغنى عن الإطناب في أمره، وتصانيفه ناطقة بفضله، وهو شيخ الجماعة والأئمة الذين كانوا في عصره، ولعل غالبهم تلامذته في هذا الفن (٣).

وقال الحافظ السخاوى (ت ٩٠٢ هـ) كان إماما علامة، مقرئا فقيها شافعي المذهب، أصوليا منقطع القرين في فنون الحديث، وصناعته وشهد له بالتفرد فيه أئمة عصره، وعولوا عليه فيه، ودرس وأفتى، وحدث وأملى، وولى قضاء المدينة … وانتفع به الأجلاء … وهو في مجموعة كلمة إجماع (٤)، ولقيه أيضا بحافظ الوقت، وشيخ الإسلام، وتلقى من طريقه الحديث المسلسل بالحفاظ (٥).

والسخاوى كما هو معروف من أهل الاصطلاح وممن عنى بمراعاة ذلك في


(١) ينظر الضوء اللامع ٤/ ١٨٠ - ١٨٢.
(٢) مقدمة الأربعين العشارية للعراقي/ بتحقيق الشيخ بدر البدر/ ١٢٠.
(٣) بهجة الناظرين في تراجم الشافعية المتأخرين له/ ١٣١ (مخطوط).
(٤) فتح المغيث ١/٣ - ٤ ط دار الإمام الطبري.
(٥) الجواهر والدرر ١/ ٩٣، ٢٥٩، ٢٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>