وقال تلميذه بالمكاتبة: محمد بن فهد المكي (ت ٧٨١ هـ): الإمام الأوحد العلامة الحجة، الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره، ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والإتقان في زمانه، وشهد له بالتفرد في فنه أئمة عصره وأوانه، وقال أيضا: وكان إمامًا مُفَنَّنا حافظا ناقدا متقنا وصار المشار إليه في الديار المصرية بالحفظ والاتقان والمعرفة.
وقال أيضا: إنّه غلب عليه هذا الفن، وصار مشهورا به، فتقدم فيه وانتهت إليه رياسته في البلاد الإسلامية، مع المعرفة والإتقان والحفظ بلا ريب ولا مرية، بحيث إنه لم يكن له نظير في عصره، شهد له بالتفرد فيه عدة من حفاظ عصره، منهم السبكي، والعلائي، والعز بن جماعة وابن كثير والاسنائي، فكانوا يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة (١) وقال أيضا: وأفتى وحدث كثيرا بالحرمين، ومصر والشام … وقصد من مشارق الأرض ومغاربها (٢).
أقول: وكان هذا مما رشحه لتقرير غير واحد من العلماء بأنه يعتبر أحد من جدد للأمة الإسلامية أمر دينها على رأس القرن الثامن، كما سيأتي. وكذلك بقية الأقوال الآتية:
فقد قال تلميذه بدر الدين العيني: الشيخ الإمام العلامة مفتى الأنام، شيخ الإسلام، حافظ مصر والشام (٣) وقال: المحدث المسند حافظ العصر (٤).
(١) ينظر ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد/ ٢٢٠، ٢٢٦، ٢٢٧. (٢) المصدر السابق/ ٢٣٤. (٣) مقدمة عمدة القاري في شرح صحيح البخاري ١/٤. (٤) عقد الجمان قسم ٢/ ج ٢٥ وفيات سنة ٨٠٦ هـ (مخطوط مصور).