للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاميين (١)، كما أثبت بعض رواياته عنه بظاهر دمشق (٢).

وبالنسبة لابن الحموي: وهو محمد بن إسماعيل بن عمر الحموي المتوفى بدمشق سنة ٧٥٧ هـ، فقد كان أيضًا من ذوي الإسناد العالي، والرواية الكثيرة، ووصفه الذهبي بعد السماع منه بأنه مُلْحِقُ الصغار بالكبار (٣).

وقد أكثر العراقي الرواية عنه في تلك الرحلة، وخاصة ما كان منفردا به، ولم يسبق للعراقي سماعه من غيره، وذلك مثل السنن الكبرى للبيهقي، التي يوصي العلماء طالب السنة بدراستها (٤)، فقد كان الحموي منفردا بسماعها من بعض شيوخه، فقرأ العراقي منهما عليه نحو النصف، وذلك من أولها إلى آخر كتاب الإيلاء (٥)، ومما يصور جهد العراقي في ذلك، أن نصف هذه السنن يبلغ خَمْس مجلدات كبار، بحسب طبعتها التي بين أيدينا اليوم. وقد أثبت العراقي، أن قراءته على الحموي كانت بجامع دمشق (٦)، وكُتُب البيهقي عموما يوصي العلماء بتحصيلها، كما أثبت أيضًا روايته عنه كتاب المدخل إلى سنن البيهقي (٧)، وروى عنه كذلك بعض الأمالي الحديثية لأبي القاسم بن


(١) (محجة القرب) / ٤٨ أ.
(٢) و قرة العين» / ١٠
(٣) و «الدرر الكامنة» جـ ٤/٩.
(٤) «فتح المغيث»، للعراقي جـ ٣/ ٩٣.
(٥) (ذيل التقييد) / ٢١٩ ب.
(٦) «قرة العين»، ١٢، ١٩ و «الأمالي الحديثية»، مجالس ١، ٣، ٧، (ضمن المستخرج على المستدرك للعراقي) مخطوط.
(٧) (محجة القرب) / ١ ب، ٥٢ أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>