الجراح (١)، وقد ذكر بعض مروياته عنه فيما رواه بأعلا أسانيد عصره (٢)، وغيرها (٣).
وأما خاتمة هذه النماذج الأربعة، وهو ابن القيم، فهو عبد الله بن محمد ابن إبراهيم الدمشقي الصالحي الحنبلي المعروف بابن قيم الضيائية المتوفى في ٢٥ من المحرم سنة ٧٦١ هـ، وهو غير ابن القيم المعروف بابن قيم الجوزية، مع اتفاقهما عصرًا ومصرًا، إلا أن الثاني متوفى سنة ٧٥١ هـ، قبل رحلة العراقي هذه.
أما الأول، فقد طال عمره فوق التسعين، حتى صار مسند وقته بعد الثلاثة المتقدمين، وتفرد بكثير من مروياته بالسماع، فانتفع به كثيرون: كالحافظ الذهبي وغيره، والتقى به العراقي في أكثر من رحلة بعد هذه كما سيأتي، فكثرت بذلك مروياته عنه، بالسماع منه مشافهة (٤)، وبالقراءة عليه (٥)، وقد أثبت العراقي أن التقاءه به كان بسفح قاسيون، بضاحية الصالحية، ظاهر دمشق (٦). وهي يومئذ أثرى الضواحي بالمحدثين (٧). وقد كان تفرده بكثير من مروياته العالية مما أنتج تثرية حصيلة العراقي منها، حتى روى عنه ما هو أعلا من روايته عن الميدومي، الذي يعتبر أعلا شيوخه المصريين إسنادا كما مر (٨)،
(١) (المجمع المؤسس) / ١٨٧، و زغل العلم والطلب، للذهبي/ ٧، ٨. (٢) (الأربعين العشارية الإسناد) / ١٥ أ. (٣) (الأمالي الحديثية) / مجلس (٢) ضمن المستخرج على المستدرك (مخطوط). (٤) (محجة القرب) / ٥ ب. (٥) (قرة العين) / ٤٨، ٦٢، ٦٩ (مخطوط). (٦) (الأربعين العشارية الإسناد) حديث ٣٧ و و «قرة العين» / ٤٨، ٧٥ (مخطوط). (٧) (الإعلان بالتوبيخ) للسخاوي/ ٦٦٠. (٨) «قرة العين» ١/ ٥٣.