للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحافظ أبو الحسن علي بن عبد الكافي (السبكي)، والمحدثان: أبو الثناء محمود بن خليفة المنبجي، وعبد الله بن يعقوب بن سيدهم … مشافهة منهم بدمشق الخ» (١)، وجمع بين المنبجي والسبكي في روايات أخرى عنهما مشافهة بدمشق أيضًا (٢).

أما قسطه الأوفى من الرواية، فقد تلقاه عن أبرز المسندين المنفردين بعلو من الإسناد والمكثرين من المرويات، فكان فيما حصله منهم تعويض عما فاته من قبل، وإلى ذلك أشار ابن حجر فقال: «ثم رحل إلى دمشق سنة ٧٥٤ هـ، فأعلا من بقي بها: أحمد بن عبد الرحمن المرداوي، وهو خاتمة أصحاب الكرماني، ومحمد بن إسماعيل بن الخباز، وهو خاتمة أصحاب ابن عبد الدايم، (فأخذ عنهما) وعن ابن القيم، وابن الحموي ونحوهم» (٣).

وقوله: «ونحوهم»، إنما هو إشارة لكثيرين، ظهر لي من البحث صعوبة حصرهم، ممن لقيهم العراقي في رحلته تلك، وروى عنهم كتب علوم السنة المختلفة، مراعيا تحصيل ما انفرد به كل منهم، أو ما امتازت به روايته عن غيره، أو ما لم يكن للعراقي به رواية سابقة من الكتب، ونحو ذلك مما يحقق به قواعد الطلب، وشروط الحفاظ، وفوائد الرحلة.

ولو أنني تتبعت فقط من أثبت العراقي روايته عنهم في مؤلفاته المختلفة من شيوخ تلك الرحلة، لطال المقام، ولذا فإنني أكتفي ببيان ما تلقاه عن الأربعة الذين مثل بهم ابن حجر، نظرا لكثرة مروياته عنهم، واشتمالها على أنواع


(١) «محجة القرب» / ٨ أ.
(٢) «محجة القرب» / ٩ ب، ١٤ ب، ٢١ ب.
(٣) «المجمع المؤسس» / ١٧٧ و و «ذيل الدرر الكامنة» / ٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>