للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسكن المدرسة الصلاحية، ويشتغل فيها بالتدريس والتحديث (١).

وقد أثبت العراقي روايات متعددة عنه بالقراءة عليه ببيت المقدس (٢)، ويذكر ابن فهد أن العراقي في هذا اللقاء انتفع بالعلائي ولازمه وأخذ عنه علم الحديث (٣)، كما ذكر هو وغيره أن اجتماع العراقي في هذه الرحلة بالسبكي والعلائي زاد تفننه (٤)، نظرًا لما لكل منهما من تضلع في دراية علوم السنة متنا وسندًا، وفي تعريفنا المتقدم بالسبكي بينا مدى تأثيره في العراقي وإفادته له، وسيأتي توضيحنا لهذا في التعريف بالعلائي باعتباره أنموذجًا لشيوخ العراقي من حفاظ الشام المؤثرين فيه.

وقد ذكر ابن فهد وغيره من تقدير العلائي للعراقي ما يطابق تقدير السبكي وابن كثير المتقدم ذكره، مع زيادة «وصفه بالحفظ» (٥). وقد أوضحنا من قبل أنه وصف اصطلاحي، متى وصف به أحد الحفاظ المعتبرين تلميذه، صار شهادة له ببلوغ درجة «الحافظ»، ولما كان العلائي من الحفاظ المعتبرين، وقد تتلمذ له العراقي ولازمه، فمقتضى وصفه له بالحفظ أنه صار في ختام رحلته تلك أحد حفاظ السنة المشهود لهم بذلك، على مستوى مصر والشام، حيث تقدم تلقيبه بالحفظ أيضًا من شيخيه المصريين، الإسنوي وابن جماعة، وهذا


(١) و الدرر الكامنة، جـ ٢/ ١٨١.
(٢) و فتح المغيث، للعراقي جـ ٤/ ٦٧ - ٦٩ - ٧١.
(٣) و لحظ الألحاظ» / ٢٢٥.
(٤) و لحظ الألحاظ،: ٢٢٥ و الأعلام، جـ ٤/ ٢١٩ ب، و «طبقات الشافعية»، ١١١ أ، و (بهجة الناظرين) ٥/ ١٣١، و «المنهل الصافي»، جـ ٢/ ٣١٢ ب، و (ذيل تذكرة الحفاظ) للسيوطي/ ٣٧٠، و «حسن المحاضرة»، جـ ١/ ٣٦٠ و «الضوء اللامع»، جـ ٤/ ١٧٣.
(٥) و لحظ الألحاظ» / ٢٢٥ و (ذيل التقييد للفاسي) / ٢١٩ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>