الحديث من مسند الشافعي، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (١) ولكن العراقي والزيلعي لم يرجعا إليهما، ثم اننا نجد العراقي كما سلف قد بين أن رواية أبي المليح أسامة بن عمير، والتي أخرجها الطبراني من رواية أيوب قال:«سمعت أبا المليح عن أبيه» … إسنادها جيد، بينما لم يبين ابن الملقن ذلك (٢)، ونجد أيضا العكس، وهو أن ابن الملقن قرّر أن رواية جابر لهذا الحديث والتي أخرجها أبو داود وابن ماجه في سندها راو مختلف في توثيقه وتجريحه، ثم رد على من قال بصحتها، وبيان ذلك أنه بعد ذكر تلك الرواية من طريق مجالد عن الشعبي قال:(مجالد، ضعفوه)، وقال يحيى بن معين مرة:(صالح)، ووقع في أصل «الروضة» تصحيح هذا الحديث، وهذا لفظه: وفي الحديث الصحيح أنه ﷺ«قضى بدية المقتولة على عاقلة القاتلة وبرأ زوجها وولدها»
وعقب على ذلك بقوله:(وقد عرفت ما فيه (٣) - يعني وجود مجالد المختلف في توثيقه في سنده - وهذا ينافي القول بصحته). أما العراقي فقد خرج هذه الرواية كما مر من مسند أبي يعلى، وأبي داود، وابن ماجه، من طريق مجالد السابق ذكره، ولكن لم يتعرض لبيان حاله، ولا لبيان درجة الحديث. كذلك نجد أن العراقي قد خرج رواية عويم بن ساعدة الهذلي للحديث المذكور من معجم الطبراني بسند فيه محمد بن سليمان، وعمرو ابن تميم عن أبيه، ثم قرر أن محمد بن سليمان ضعيف، وأن عمرو بن تميم وأباه لم يجد لهما ذكرًا في مظان وجودهما من كتب الرجال، ومقتضى هذا أن يكون
(١) «البدر المنير»، ج ٦/٣٩ ب وما بعدها. (٢) «البدر المنير» ج ٦/٤٠ أ. (٣) «المصدر السابق»