للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في ترجمة أبي حذافة السهمي، عن مالك، قال - يعني ابن عدي -: وهذا من منكرات أبي حذافة، سرقه من عمر - يعني ابن عصام -، قال العراقي: لم يصرح المصنف - يعني الغزالي - بأنه مرفوع وإنما قال: «وفي الخبر»، والظاهر أنه أراد هذا، فذكرته احتياطا لاحتمال أن يكون روي مرفوعا .. قال الزبيدي: ثم قال العراقي: وأول الحديث مرفوع من حديث عبد الله بن (عمرو)، رواه أبو داود وابن ماجه من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو، رفعه: العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة. هـ

ويلاحظ أن ما نقله الزبيدي هنا عن العراقي، أكثره ليس في (التخريج الصغير) فيكون مما نقله عن (التخريج الكبير)، كما تقدم توضيحه، كما يلاحظ أنه بين الداعي لتخريجه في هذا الموضع، مع عدم تصريح الغزالي برفعه، وأفاد بذلك أن ما لا يصرح الغزالي برفعه إلى رسول الله ، فليس هو ملتزما بالتصدي لتخريجه؛ ولكن قد يخرج بعضه لغرض معين.

وفي الباب السادس من كتاب العلم ١/ ٦٥ ذكر الغزالي عدة أحاديث مصرحا برفعها إلى الرسول ، وأتبعها بقول لعيسى ، ثم قال: فهذا وغيره من الأخبار، يدل على عظيم خطر العلم .. ثم قال: وأما الآثار، فقد قال عمر : إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة، المنافق العليم، قالوا: وكيف يكون منافقا عليما؟ … »

فلم يتعرض العراقي لتخريج قول عمر هذا، في «التخريج الصغير»، لكن الزبيدي في «الشرح» ١/ ٣٥٢ قال: قال العراقي: وهذا الذي ذكره - يعني الغزالي - أثرا، فقد ذكره أحمد، مرفوعا، من حديث عمر، بإسناد صحيح،

<<  <  ج: ص:  >  >>