القول الأول: أنه يأكل الأقل من كفايته وأجرته.
وهو قول جمهور أهل العلم (١).
وحجته: أنه يستحقه بالعمل والحاجة جميعاً، فلا يجوز أن يأخذ إلا ما وجد فيه (٢).
القول الثاني: أن الولي يأكل بقدر عمله.
وبه قال بعض الحنابلة (٣).
وحجته: أن الولي يستحق الأكل من مال اليتيم بالعمل فيتقدر بقدره (٤).
ولعله يناقش: بأنه لا يسلم بأنه لا يستحق الأكل إلا بالعمل فقط، بل به والحاجة جميعاً.
القول الثالث: أن الولي يأكل بقدر كفايته.
وبه قال الشافعية (٥).
ولعل حجته: أنه رخص للولي أن يأكل بالمعروف.
والمعروف هو قدر الكفاية؛ إذ لا إفراط ولا تفريط، فلا نقص على الولي ولا ظلم لليتيم، فهو ظاهر القرآن.
القول الرابع: أنه يجوز للولي أن ينتفع بألبان الإبل، واستخدام العبيد، وركوب الدواب إذا لم يضر بأصل المال، أما أعيان الأموال وأصولها، فليس للوصي أخذها.
(١) أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٣٢٥، روضة الطالبين ٤/ ١٩٠، أسنى المطالب ٢/ ٢١٣، الكافي لابن قدامة ٢/ ١٨٩، الفروع ٤/ ٣٢٤، الاختيارات ص ١٣٨.(٢) المغني ٦/ ٣٤٣.(٣) القواعد لابن رجب ص ١٣٠، المبدع ٤/ ٣٤٥.(٤) المبدع ٤/ ٣٤٥.(٥) روضة الطالبين ٤/ ١٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.