١ - قول الإنسان: ما شاء الله وشئت، فيعطف بالواو التي تقتضي التسوية.
٢ - الحلف بغير الله، كقول بعض الناس: والنبي، أو والكعبة، أو والأمانة، ونحو هذه الألفاظ.
٣ - أن يتخذ الإنسان سبباً لم يجعله الله سبباً، كمن يربط في عضده خيطاً، أو يضع في يده حلقة يستدفع بها العين.
٤ - وضع القلائد والتمائم في رقاب البهائم أو الأطفال.
٥ - قول بعض الناس: مطرنا بنوء كذا وكذا.
٦ - قول بعض الناس: لولا فلان، وما أشبه ذلك.
فالشرك الأصغر يكون في النيات، والألفاظ، والأفعال، التي لا تبلغ حد الشرك الأكبر، وسيأتي لها أبواب مفردة.
وبين الشرك الأكبر، والأصغر، عدة فروق:
الفرق الأول: أن الشرك الأكبر مخرج عن الملة، والشرك الأصغر لا يخرج عن الملة.
الفرق الثاني: الشرك الأكبر لا يغفره الله أبداً، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨]، وأما الشرك الأصغر فقيل: إنه يمكن أن يغفره الله تعالى، كما يغفر الكبائر، وقيل: لا يغفره الله أبداً، عملاً بعمومات النصوص.
الفرق الثالث: أن الشرك الأكبر صاحبه مخلد في النار، قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] وأما الشرك الأصغر: فإن صاحبه لا يخلد في النار، حتى لو دخلها بسبب رجحان سيئاته على حسناته، فإن مآله إلى الجنة بعد أن يطهر بالنار.
مناسبة الحديث للباب:
مطابقة للترجمة، لأن فيه الخوف من الشرك الأصغر، ومن باب أولى الأكبر، فالشرك ينبغي أن يخاف منه، بنوعيه؛ أكبره وأصغره.