١ - شدة الخوف من الوقوع في الشرك، ومنه الشرك الأصغر، لدقته، وخفائه؛ فهو يتسلل إلى النفوس، ولا يُعلم به.
٢ - كمال شفقة النبي ﷺ على أمته، كما وصفه ربه: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨].
٣ - تأصيل تقسيم العلماء للشرك إلى قسمين: أكبر وأصغر؛ فالأكبر: هو تسوية غير الله بالله، فيما هو من خصائص الله، والأصغر: وهو ما دون ذلك.
ثم قال المصنف ﵀:
"وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار"، رواه البخاري"(من): اسم شرط، و (مات) فعل الشرط، "وهو يدعو" جملة حالية، أي: يسأله، ويطلبه، ويستغيث به، وجواب الشرط وجزاؤه قوله:"دخل النار". فمن مات وهو يدعو لله نداً، أي: وهو مقيم على الشرك، دخل النار. والند: المثيل والنظير والشبيه.
ولا شك أنه لا يجوز اتخاذ الأنداد، قال تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢]
مناسبة الحديث للباب:
أن الشرك موجب لدخول النار، فلهذا كان الخوف منه مطلوباً.
فوائد الحديث:
١ - الخوف من الشرك.
٢ - أن من دعا من دون الله نبياً، أو ملكاً، أو إنساناً، أو جنياً، أو حجراً، أو شجراً، أو أي شيء من الأشياء؛ فإنه يدخل النار، لأن كلمة:"نداً" نكرة في سياق الشرط تدل على العموم، فالدعاء لا يكون إلا لله، والعبادة لا تكون إلا له.
٣ - أن الشرك لا يغفره الله؛ لعموم قوله:"من مات وهو يدعو من دون لله نداً دخل النار".